www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    نصوص لشوبنهاور حول علاقة الإرادة بالهوية الشخصية.

    شاطر
    avatar
    hibaoui

    عدد المساهمات : 55
    نقاط : 152
    تاريخ التسجيل : 24/11/2010
    العمر : 48
    الموقع : marrakech

    نصوص لشوبنهاور حول علاقة الإرادة بالهوية الشخصية.

    مُساهمة من طرف hibaoui في السبت ديسمبر 04, 2010 3:56 pm

    نصوص لشوبنهاور حول علاقة الإرادة بالهوية الشخصية.

    النصوص المقترحة مأخوذة عن الموقع الإلكتروني -فضاء الفلسفة-

    النص الأول: لماذا يرفض شوبنهاور اعتبار الوعي أو الشعور أو حتى العقل مكمن الهوية الشخصية؟

    نجد الجواب واضحا في الفصل 19 ، بل وسيجد القارئ الحصيف نفسه أمام أفكار لا تنسب في العادة سوى لنيتشه !!
    والجواب هو أولوية الجسم/الإرداة على العقل و الفكر

    النص:
    تمثل الإرادة، من حيث هي الشيء في ذاته، الطبيعة الأصلية الحقيقية واللافانية للإنسان؛ ومع ذلك فهي في حد ذاتها لاواعية.ذلك أن الوعي مشروط بالعقل intellect والعقل مجرد حدث طارئ عارض في وجودنا؛ والوعي أيضا وظيفة من وظائف الدماغ، والدماغ يشكل مع الأعصاب والحبل الشوكي مجرد ثمرة، بل زائدة بالنسبة لبقية الجسم؛ لأنه لايدخل مباشرة في التكوين الأصلي [للكائن]أما وظيفته فتقتصر على خدمة حفظ البقاء من خلال ضبط العلاقة بين الجسم ومحيطه (...) بناءا عليه نستطيع القول بأن الجسم هو ظاهرة أولى أي التمظهر المباشر للإرادة، وأن العقل لايأتي إلا ثانيا عنها.الإرادة ميتافيزيقية والعقل فيزيقي،العقل مثله مثل موضوعاته ليس سوى الظاهرة بينما الإرادة هي الشيء في ذاته، (...)
    تتضمن كل عملية وعي عنصرا مدرِكا وآخر مدرَكا، وينطبق ذلك ليس فقط على عملية إدراك العالم الخارجي بل على الإدراك أو الوعي الذاتي، وإلا فلن يكون وعيا، لأن الوعي معرفة والمعرفة تقتضي مدرِكا ومدرَكا. ولن يكون هناك أي وعي ذاتي مالم يكن فيه أيضا جزء مدرَك مقابل للمدرِك ومتمايز عنه (...) ولذلك فالفكر intelligence الخالص أمر مستحيل، الفكر مثل الشمس لا يمكنها أن تضيء الفضاء ما لم توجد أجسام تعكس أشعتها.وعليه فالمدرك او موضوع الإدراك في حالة الوعي بالذات ليس شيئا آخر غير الإرادة
    المصدر: مذكور أعلاه، ص 411


    النص الثاني: والآن ماهي هذه الإرادة ؟!

    نجد الجواب في نفس الفصل الذي نحن بصدده،
    النص:
    ليست الإرادة مجرد الرغبة واستهداف الغاية،ولكنها أيضا السعي والجهد والتخلص والأمل والخوف والحب والكراهية، وباختصار فكل مايشكل مصدر سرائنا وضرائنا، وميلنا ونفورنا ليس سوى أحوال وتنويعات للإرادة ، تغيرات للإرادة، في حركتها أو سكونها، وهذا ما يظهر كفعل خاص من أفعال الإرادة عندما ينتشر مفعوله في الخارج. المصدر: مذكور أعلاه، ص 411



    النص الثالث: ماعلاقة الإرادة بهوية الشخص؟

    ومامعنى قول شوبنهاور في السطر 14 من النص الوارد في الرحاب ص 16:
    "ومع ذلك، فإن هوية الشخص لايفقدها هذا الاختفاء المستمر للتذكر. إنها تتوقف على الإرادة التي تظل في هوية مع نفسها، وعلى الطبع الثابت الذي تمثله"

    لنقرأ شوبنهاور مرة أخرى، حيث يظهر أن هوية الشخص لا تكمن في الإرادة وحدها في الحقيقة بل في الطبع الخلقي Character أيضا، أو لنقل إن الطبع أقوى تجل من تجليات الإرادة

    النص:
    يظهر الفرق التام بين الصفات العقلية والصفات الأخلاقية لاحقا في أن العقل يخضع لعدة تغيرات مع مرور الزمن، بينما تظل الإرادة والطبع على حالهما. [هنا يأتي شوبنهاور على ذكر وصف طويل ودقيق لمراحل نمو القدرات العقلية للطفل في علاقتها بالنمو الفيزيلوجي للدماغ والجسم ككل وذلك من مستواها الأدنى وصولا إلى مرحلة النضج، الأربعينات، وكيف يبدأ بعد ذلك مسلسل التدهور لنعود مع الشيخوخة إلى الحالة الأولى] هكذا تبدأ قدرات العقل المتوقفة على قدرات الجسم العضوية، تبدأ في التناقص التدريجي بشكل لا رجعة فيه. وسواء تعلق الأمر بملكة التصور أو المخيلة أو المهارة الحركية أو الذاكرة، فإنها تضعف بشكل ملحوظ، ومن ضعف إلى ضعف مع تقدم السن لتصل إلى مرحلة شبه طفلية بدون ذاكرة ونصف واعية.في حين أن الإرادة بالمقابل تظل بمنأى عن كل هذا التحول والتدهور والإنقلاب. تظل هي نفسها منذ البدء وإلى النهاية. وبخلاف المعرفة، فالإرادة لا تحتاج إلى تعلم، بل تنجح في أداء مهمتها منذ الوهلة الأولى. فالوليد الصغير تصدر عنه حركات عنيفة وغضب وصراخ؛ إنه يريد بالمعنى القوي للكلمة، رغم أنه لا يعرف بعد ماذا يريد، لأن العقل، رسول الدوافع، لم يتطور بعد. تسبح الإرادة في ظلام دامس منقطعة عن العالم الخارجي حيث توجد موضوعاتها، وهي تزمجر كسجين يضرب جدران زنزانته وقضبانها. لكن الظلام يغدو شيئا فشيئا نورا: هنا تعلن عن نفسها كل من الملامح الكونية والملامح الفردية للإرادة الإنسانية (...) ويظهر الطبع Character الذي سيستمر طيلة الحياة: الميولات الرئيسية للإرادة، والعواطف السريعة الاستثارة والأهواء المسيطرة (...)
    و رغم أن القدرات العقلية يعتريها الوهن مع التقدم في السن، إلا أن الصفات الخلقية تظل على حالها: فطيبوبة القلب تجعل المسن محترما ومحبوبا رغم أن دماغه قد بدأ يظهر علامات الوهن التي تعلن مقدم الطفولة الثانية. الطيبوبة والصبر والمروءة والقناعة والصدق ومحبة الإنسان تبقى راسخة طوال العمر ولا يصيبها شيء من الوهن الملازم للشيخوخة، بل إنها تسطع في لحظات صفاء الشيخوخة كشمس الشتاء من وراء الغيوم. وفي المقابل، فإن الخبث و والبخل وقساوة القلب والخيانة والأنانية والوضاعة من كل صنف لا تضعف بدورها حتى في السنوات الأخيرة من أعمارنا. ولن نصدق بل سنسخر ممن يخبرنا أنه كان في بداية أمره خبيثا فأصبح الآن مستقيما نبيل الفكر. يتضح ذلك في روايته ثروة ناجيل مثلا، حيث أبدع والتر سكوت في تصوير بخل ذلك المرابي العجوز الذي غدا عقله عقل طفل، ومع ذلك فإن بخله وأنانيته وظلمه لم ينل منهم الزمن (...) وهكذا وفي الوقت الذي تضعف فيه كل القوى الجسمية كالعضلات والحواس والذاكرة والفهم والبديهة وخفة الدم، تظل الإرادة بمنأى عن كل انحطاط أو تغير: تظل قوة الإرادة وميولاتها على ما كانت عليه، بل إنها تزداد إصرارا مع مرور الزمن:ازدياد قوة التشبت بالحياة وبالذكريات والإنجازات الماضية
    المصدر: مذكور أعلاه، ص ص: 453-457


    النص الرابع: نقد شوبنهاور للتصور القائل بأن الروح أو النفس بما هي جوهر مفكر هي جوهر الإنسان

    النص:
    لقد وجد الفلاسفة الذين جعلوا من النفس، بوضفها ذاتا عارفة بشكل أولي وأساسي، الجوهر الميتافيزيقي، وجدوا أنفسهم مضطرين إلى القول أيضا بأنها لا تتوقف عن الإدراك والمعرفة حتى في لحظات النوم العميق، مع فرق وحيد هو أننا لانستطيع تذكر نشاط النفس عند يقظتنا. ومن السهل إثبات خطا مثل هذا التصور. فالنوم واليقظة يثبتان لكل ذي عقل متحرر أن المعرفة ليست سوى وظيفة ثانوية مشروطة بالجسم مثلها مثل غيرها من الوظائف. وحده القلب لا يتوقف عن الخفقان، لأن خفقانه والدورة الدموية غير مشروطة بالأعصاب، بل هي التمظهر الأصلي للإرادة [يأتي شوبنهاور بعد ذلك على ذكر وظائف فيزيلوجية أخرى كالتنفس والهضم...]
    إن النفس والتي تمثل المعرفة خاصيتها الأصلية الجذرية، تغدو في لحظة اليقظة أشبه بسمكة أعيدت إلى الماء. أما في حالة النوم، فتستعيد الحياة النباتية دورها، وتعمل الإرادة وفق طبيعتها الأصلية والأساسية، دون أن تتقص قوتها او يشوش عليها من طرف الدماغ وعملياته المعرفية، هذه الأخيرة التي تمثل وظيفة عضوية ثقيلة العبء ،وما هي بالنسبة للجسم الحي غاية بل مجرد وسيلة، لذلك تتجه كل طاقة الإرادة أثناء النوم نحو المحافظة على الجسم الحيي وأحيانا تقويته.
    المصدر: مذكور أعلاه، ص ص: 462-463

    أتمنى أن تساعد هذه المعطيات على فهم أفضل لنص شوبنهاور، وعلى توظيف صائب لموقفه أثناء معالجة إشكالية الشخص والهوية

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 7:16 pm