www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    نص سارتر"الإنسان مشروع"

    شاطر
    avatar
    hibaoui

    عدد المساهمات : 55
    نقاط : 152
    تاريخ التسجيل : 24/11/2010
    العمر : 48
    الموقع : marrakech

    نص سارتر"الإنسان مشروع"

    مُساهمة من طرف hibaoui في السبت ديسمبر 04, 2010 3:45 pm

    تحليل نص سارتر"الإنسان مشروع"


    النص :
    "هناك على الأقل كائن يسبق وجوده ماهيته،كائن يوجد قبل أن يكون بالإمكانتعريفه بهذا المفهوم أو ذاك،و أن هذا الكائن هو الإنسان...لكن ما الذي نعنيه هنا بالقول إن الوجود سابق على الماهية؟
    إن معنى ذلك هو ان الإنسان يوجد أولا،و يلاقي ذاته و ينبثق في العالم،ثم يتحدد بعد ذلك.فإن لم يكن الإسان وفق ما تتصوره الوجودية،قابلا للتحديد،فذلك لكونه في البداية عبارة عن لاشيء.إنه لن يكون إلا فيما بعد، ولن يكون إلا وفق ما سيصنع بنفسه...إن الإنسان موجود فحسب لا كما يتصور ذاته فقط،بل أيضا كما يريد أن يكون،و كما يتصور ذاته بعد الوجود،و كما يريد ان يكون بعد هذه الوثبة تجاه الوجود.إنه ليس شيئا آخر غير ما يصنعه بذاته...إن الإنسان يوجد أولا، أي أن الإنسان في البدء هو من يقفز نحو المستقبل،و من يعي كونه يقذف بنفسه نحو ذلك المستقبل.إنه أولا و قبل كل شيء مشروع يعاش بكيفية ذاتية... ولا شيء يكون في وجوده سابقا على هذا المشروع."

    نموذج مقترح للتحليل:

    "يتأطر هذا النص ضمن إشكال الشخص من حيث كونه خاضع للضرورة أم للحرية.و سيحلل هذا النص هذا الإشكال من خلال وضع الشخص في سياق بين الأسبقية للوجود ام للماهية.كما انه يحدد الشخص بكونه مشروع.فلمن تكون الأسبقية يا ترى؟للوجود أم للماهية؟و كيف يمكن للشخص أن يكون مشروعا؟و هل يجعله ذلك خاضع للضرورة أم للحرية؟

    ينطلق النص باعتبار الإنسان كائنا يظهر للوجود أولا ثم يحدد ماهيته بعد أن كان لا شيء،و هذا ما دعاه بأسبقية الوجود على الماهية.فالشخص هو الذي يحدد ما سيكون في المستقبل طبقا لما يريده و لما يراه مناسبا له، و هذا التحديد هو الذي أماه سارتر بالمشروع الذي يعاش بكيفية ذاتية،حيث أن وجوده يسبق تحديد هذا الشخص كمشروع.هل يعني هذا أن الإنسان حر في اختيار ما سيكون عليه؟أم أن ذاك يعني بأنه سيتقيد بالمشروع الذي يختاره؟سنحاول الإجابة عن هذه الإشكالات من خلال مناقشتنا لأطروحة هذا النص-نص سارتر-.

    يأتي الإنسان إلى هذا العالم اولا،ثم بعدها يدرس،و يحدد ميوله،و يقرر ماذا يريد ان يكون،أأستاذا، أم مهندسا... ولم نسمع قط بأن شخصا ما قد وُلِدَ عالما أو مقاولا...لأن ذلك لا يتحدد إلا بعد وجوده.
    فمستقبل الإنسان عبارة عن مشروع تكون فيه الأحقية و الحرية الكاملتين للشخص في اختيار نوع المشروع و كيفية تسيير.فمثلا قد أود أن أصبح طبيبة-و هنا أكون قد حددت نوع المشروع-،فأبدأ بالاهتمام بالمواد العلمية خاصة الطبيعيات-و هنا أكون قد أعطيت الإنطلاقة للمشوع-، وبعد التحاقي بجامعة الطب و مواظبتي على حضور اللقاءات...-و بهذا أكون قد شرعت في تسيير المشروع-، أما عند تخرجي و ممارستي لمهنة الطب -فأنا بذلك أكون قد أنجزت مشروعي بنجاح.
    و هذا المشروع يبقى مشروعا حرا و مفتوحا على إمكانيات لا نهائية. وهذا ما قصده سارتر بكون الإنسان مشروع لأنه يتحدد بالمشروع الذي يختاره.إلا ان ظروف الإنسان المعيشة قد تعوق رغبته في تنفيذ المشروع الذي سبق و أن اختاره،و في هذه الحال لم نعد نتكلم عن الحرية المطلقة بقدر ما أصبحنا نحوم حول حرية مشروطة بالوضع الواقعي للإنسان و هذا ما أشار إليه إمانويل مونيي حينما اعتبر أن حرية الإنسان حرية مشروطة إلا أن دلك لا يعني أنها تخضع لضرورة.و بالتالي فإن الإنسان له حرية في اختيار مشروعه،رغم بعض المعيقات التي قد تواجهه و التي لا يمكننا اعتبارها ضرورة إلى حد ما،و لكن يمكننا أن نقول بان الحرية التي يمتلكها الشخص قد تكون حرية مشروطة بواقعه المعيش.

    و أخيرا نرى بأن للإنسان حرية في اختيار حياته المستقبلية حتى لو و صفناها بالمشروطة فهي تبقى ضربا من الحرية...لكن أيعني هذا بأن الإنسان لا يخضع للضرورة و أنه يتجاوز كل الحتميات و الإكراهات؟

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 7:17 pm