www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    الثورة الروسية وأزمات الديمقراطيات الليبرالية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 253
    تاريخ التسجيل : 21/01/2010

    الثورة الروسية وأزمات الديمقراطيات الليبرالية

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 25, 2010 2:52 pm

    الثورة الروسية وأزمات الديمقراطيات الليبرالية


    تقديم إشكالي :
    تعتبر الثورة الروسية من أهم الظواهر الثورية والسياسية التي شهدها العالم فيم بين الحربين حيث أدت الى إقامة أول مجتمع اشتراكي في العالم .كما أدت الى جانب ح.ع.1 الى تصدع في الديمقراطيات الليبرالية التي تعرضت لازمات اقتصادية وسياسية واجتماعية خطيرة .
    -فما هي الأسباب العميقة للثورة الروسية ومراحلها ؟
    -ما هي مراحل بناء النظام الاشتراكي على يد كل من لينين وستالين ؟
    -وما أهم أزمات الديمقراطيات الليبرالية بعد ح.ع.1 (نموذج فرنسا وايطاليا)

    I- مظاهر الثورة الروسية وتحديد عوامل اندلاعها
    1-أسباب الثورة الروسية
    - تأزم الأوضاع بالبوادي بسبب تفاقم ظاهرة الاستغلال الإقطاعي ← تدمر الفلاحين.
    - تأزم الأوضاع بالمدن بسبب تفاقم ظاهرة الاستغلال الراسمالي ← تدمر العمال
    - اعتماد النظام القيصري على القمع والإرهاب للحفاظ على الملكية المطلقة
    - استفحال الأزمة الاقتصادية بمشاركة روسيا في ح.ع.1 الى جانب دول الوفاق بسبب متطلبات الحرب وتقلص الإنتاج ألفلاحي بعد تجنيد الفلاحين ← ارتفاع الأسعار وفقدان المواد الغذائية.
    - تلقي الجيش الروسي لهزائم شنيعة ظهر على إثرها التمرد في صفوف الجنود وتزايدت أفواج الفارين.
    2-مظاهر ومراحل الثورة الروسية
    - الثورة الروسية الأولى (1905م) : انتفاضة شعبية ← أحداث الأحد الدامي في سان بطرسبرغ .وقد تزامنت مع انهزام الجيش الروسي أمام اليابان ← قيام القيصر أمام عنف الانتفاضة بإعطاء بلاده نوعا من التمثيل البرلماني بإقامة نظام دستوري ومجلس نيابي يدعى الدوما Douma لكن الصلاحيات ظلت بيد القيصر.
    - الثورة الروسية الثانية (فبراير 1917م) : مظاهرات بالعاصمة سان بطرسبرغ للمطالبة بالخبز ← استعمال القيصر للعنف من اجل إخمادها ← انضمام الجنود للثوار← تنازل القيصر نيقولا الثاني عن العرش + إعلان الجمهورية وتكوين حكومة مؤقتة بورجوازية اتخذت قرار مواصلة الحرب الى جانب دول الوفاق ،غير أن البلاشفة عارضوا تشكيل هذه الحكومة ← أصبح الصراع حول السلطة حادا بين دعاة الاتجاه الليبرالي (الحكومة المؤقتة) ودعاة الاتجاه الاشتراكي (السوفييتات).
    - الثورة البولشفية (24 أكتوبر 1917م) :استغل الحزب البولشفي تدهور الاوضاع وعجز الحكومة المؤقتة عن تلبية مطالب الشعب (ايقاف الحرب،توفير الغذاء،تحسين اوضاع العمال ،توزيع الاراضي على الفلاحين....) ولجوؤها الى استخدام القوة ،ليرفع شعارات شعبية (السلام حالا،الاراضي للفلاحين،المعامل للعمال،وكل السلط للسوفييتيات ).ودبر لينين حركة انقلابية حيث أعطى أوامره بالثورة في ليلة 24 أكتوبر 1917م فسيطر العمال والجنود الثوريون على العاصمة بيتروغراد وفر كرنسكي وزير الدفاع.وبذلك تمكن البلاشفة من اخذ السلطة وأصدروا عدة مراسيم أهمها :
    *على المستوى الداخلي : مرسوم حول الأرض يلغي الملكية الفردية + مرسوم حول تأميم الأبناك والمؤسسات الصناعية والنقل ألسككي والتجارة الداخلية والخارجية + مرسوم حول إلغاء حرية الصحافة + تكوين الجيش الأحمر + إنشاء شرطة سياسية ومحاكم استثنائية .
    *على المستوى الخارجي : توقيع معاهدة بريست لتوفسك مع ألمانيا في 3 مارس 1918م + الانسحاب من الحرب ع 1 + الاعتراف بحق القوميات في تقرير مصيرها + فضح اتفاقية سيكس- بيكو.
    II- التدابير المتخذة لبناء النظام الاشتراكي السوفياتي
    1-التحديات التي واجهت ثورة أكتوبر 1917م وتدابير مواجهتها من قبل لينين
    -واجهت المراسيم التي أصدرها البلاشفة معارضة من قبل أنصار النظام القديم الذين رشحوا جنرالات العهد القيصري للقيام بالثورة المضادة بواسطة ما يسمى بالجيش الأبيض ← حرب أهلية .
    -ساندت الدول الرأسمالية الثورة المضادة خوفا على مصالحها وخوفا من انتقال الثورة الاشتراكية إليها.وهكذا تمت محاصرة الحكم البولشفي في بيتروغراد وموسكو مما شل نشاطه الاقتصادي حيث توقفت الكثير من المعامل وظهرت أزمة التموين والغداء .
    -واجه لينين هذه الوضعية بتطبيق ما يسمى بشيوعية الحرب (1918م-1921م) وهي سياسة تستهدف حماية مكاسب الثورة البولشفية بتجنيد كل الإمكانيات البشرية والمادية واتخاذ مجموعة من التدابير أهمها : إنشاء الجيش الأحمر + توجيه المعامل نحو الإنتاج الحربي + الإسراع في تأميم الصناعة وفرض ضرائب مرتفعة على البورجوازية + مصادرة فائض الإنتاج من الفلاحين (الكولاك رفضوا ذلك) + حظر المتاجرة في السلع الصناعية الرئيسية وبالمواد الغذائية وكانت الدولة توزعها عن طريق التعاونيات + تأسيس شرطة سرية (Tcheka) للحفاظ على الأمن الداخلي واكتشاف المؤامرات.
    ← بفضل هذه التدابير وبعد تضحيات جسيمة تمكن الجيش الأحمر سنة 1921م من القضاء على الحرس الأبيض وتراجعت القوات الأجنبية.
    -السياسة الاقتصادية الجديدة (NEP) : صادفت الثورة المضادة والتدخل الأجنبي سنوات فلاحية رديئة مما أدى الى هلاك 8 مليون نسمة وانتشار الانتفاضات الفلاحية (خاصة الكولاك).ولمواجهة الأزمة قرر لينين تطبيق "السياسة الاقتصادية الجديدة" عن طريق تجميد بعض القرارات الاشتراكية والسماح بعودة بعض الممارسات الرأسمالية (خطوة الى الوراء من اجل خطوتين الى الأمام).واهم التدابير التي اتخذت في إطار هذه السياسة :
    *في القطاع ألفلاحي : السماح للفلاحين ببيع جزء من إنتاجهم + تراجع السلطات عن انتزاع الاراضي بالقوة + الاكتفاء بفرض ضريبة على الفلاحين + منح الفلاحين إمكانية كراء أراضيهم وتشغيل أجراء.
    *في القطاع الصناعي والتجاري : التراجع عن تأميم المقاولات الصغيرة + السماح بدخول الاستثمارات الأجنبية + جلب الخبراء الأجانب + استمرار مراقبة الدولة للايناك والنقل والصناعة والتجارة الخارجية.
    ← هذه السياسة حققت بعد مرور سنتين فقط معظم توقعاتها إذ ارتفع الإنتاج ألفلاحي والصناعي وتحسنت حالة الفلاحين والعمال لكنها في نفس الوقت أدت الى ظهور الفوارق الاجتماعية من جديد بظهور بورجوازية في المدن والقرى كما ظهر الصراع داخل الحزب الشيوعي بين أنصار النيب ودعاة تطبيق الاشتراكية .
    2-ترسيخ النظام الاشتراكي في عهد ستالين (1924م-1953م)
    -بعد وفاة لينين في يناير 1924م وصل ستالين الى السلطة وطرد منافسيه من الحزب خاصة تروتسكي وشرع في سياسة التطهير وجمع بيده كافة السلط في إطار حكم كلياني.
    -وضع ستالين حدا لسياسة النيب الاقتصادية في دجنبر 1927م.
    -نهج ستالين سياسة التخطيط بواسطة التصاميم الاقتصادية وجعل تطبيقها حكرا على الدولة وذلك من اجل تحقيق النمو وتجاوز الأزمات .وهكذا وضع ونفد ما بين 1928م-1955م خمس تصاميم خماسية ركزت على الصناعة الثقيلة وعلى الفلاحة التعاونية(الكولخوزات)
    ← حققت هذه السياسة حصيلة ايجابية في إطار التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي رافقتها خصوصا بالبوادي الروسية حيث مكنت من :
    *تقوية الاقتصاد الروسي فلاحيا وصناعيا حيث ارتفعت المساحة المزروعة ب 22% وإنتاج الفحم ب 78% والنفط ب 62.8% والصلب 76.5% والجرارات ب97.3%.
    * بناء مجتمع اشتراكي محرر من بقايا الإقطاع والرأسمالية ومن الخطر الخارجي.
    * خلق قاعدة صناعية واسعة (اللحاق بالدول الصناعية الكبرى).
    * تعميم النظام الجماعي للأرض والرفع من الإنتاجية.
    * عدم تأثر الاتحاد السوفياتي بالأزمة الاقتصادية الكبرى.
    * تسارع حركة التمدين بفعل الهجرة القروية والتصنيع المكثف ← تراجع سكان البوادي وتزايد سكان المدن.
    * تنمية الاتحاد السوفياتي بمعزل عن الدول الرأسمالية.

    II - بعض الأزمات التي شهدتها الديمقراطيات الليبرالية من خلال نموذجي ايطاليا وفرنسا
    1-الأزمات السياسية
    أ- بايطاليا :
    رغم انتصارها في الحرب العالمية الأولى،خرجت ايطاليا خاوية الوفاض ولم تحقق أية مكاسب من مؤتمر الصلح بفرساي،مما ساهم في تأزم أوضاعها السياسية خاصة مع :
    -ضعف الحكومات المتعاقبة وسلطة الملك ايمانويل الثالث.
    - تزايد حدة الصراعات الحزبية بين اليمين واليسار المعارض.
    - بروز تطرف سياسي على يد الحزب الوطني الفاشي الذي وصل للسلطة سنة 1922م معتمدا العنف والقمع ومعارضة المبادئ الحرة والأفكار الشيوعية ومنذ 1927م فرض نظاما كليانيا بزعامة بنيتوموسوليني.
    ب‌- بفرنسا :
    - فقدان الشعب الفرنسي الثقة في للمؤسسات والأحزاب التي حملها مسؤولية الأزمات .
    - العجز عن تشكيل أغلبية برلمانية متجانسة بسبب الصراع الحزبي ← تشكيل حكومات ائتلافية ضعيفة وعاجزة عن مواجهة الأزمات.
    - ظهور جماعات متطرفة استقطبت المعارضين وضحايا الأزمة.
    -ازدياد التخوف من الخطر الألماني ومن ظهور حكم فاشي ← ظهور بعض التكتلات الحزبية.
    - العجز عن حل الأزمة ← مظاهرات 1934م ← استقالة رئيس الحكومة ادوارد دلاديي ووصول الجبهة الشعبية الى الحكم سنة 1936م.

    2-الأزمات الاقتصادية والاجتماعية
    أ‌-بايطاليا :
    -اقتصاديا:
    * نقص في المواد الأولية(الحديد) والطاقة(الفحم).
    * نقص حاذ في المواد الغذائية.
    *غلاء الأسعار.
    *نقص في الإنتاج الصناعي.
    * عجز الميزان التجاري وتقلص المداخيل وارتفاع المديونية(4 مليار$)

    -اجتماعيا :
    *تنامي البطالة وضعف الأجور← انهيار القدرة الشرائية ← استياء من نتائج الحرب وعجز الحكومة.
    *تدهور اوضاع الفلاحين وفشل الوعود بالإصلاح الزراعي.
    *تدهور اوضاع العمال وفقدانهم الثقة في الخطابات الإصلاحية.
    * تأجج الإضرابات العمالية واندلاع أعمال العنف
    ب‌-بفرنسا:
    -اقتصاديا:
    *انتصار في الحرب مصحوب بخسائر مادية وبشرية قاسية
    *ارتفاع قيمة الفرنك أدت الى تراجع الصادرات وعجز الميزان التجاري
    * تضرر السوق الداخلية بسبب غزو السلع الأجنبية الرخيصة الثمن.
    -اجتماعيا:
    *تضرر المجتمع ديمغرافيا من نتائج الحرب العالمية الأولى التي أدت الى تراجع المواليد وارتفاع في عدد النساء والشيوخ.
    * تفاقم البطالة بفعل الأزمة الاقتصادية لسنة 1929م ← توالي الإضرابات وتزايد القلق والخوف من المستقبل

    الخاتمة :
    نستخلص ادن أن ظرفية الحرب ساعدت على بروز أول نظام اشتراكي في العالم بروسيا التي شكلت قاعدة ومنطلق المد الشيوعي لأوربا غ والعالم ،الشيء الذي اثر على الحياة السياسية للديمقراطيات الغربية التي تعاقبت أزماتها فيما بين الحربين نتيجة تداخل ما هو سياسي وفسح المجال لظهور أحزاب يمينية متطرفة كان لها الدور الكبير في وضعية عدم الاستقرار التي عرفها المجتمع الدولي آنذاك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مارس 24, 2017 8:00 am