www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    مشكل الماء وظاهرة التصحر في العالم العربي

    شاطر
    avatar
    eljar

    عدد المساهمات : 32
    نقاط : 93
    تاريخ التسجيل : 22/01/2010

    مشكل الماء وظاهرة التصحر في العالم العربي

    مُساهمة من طرف eljar في الجمعة فبراير 26, 2010 7:39 am

    مشكل الماء وظاهرة التصحر في العالم العربي


    تقديم إشكالي:
    يواجه العالم العربي تحديات طبيعية خطيرة تتمثل في ظاهرة التصحر ونقص الموارد المائية.فالمياه المتجددة تقل عن 1 % من الثروات المتجددة في العالم.كما ان نصيب الفرد لا يتجاوز 585 م³ في السنة.بينما المعدل العالمي يصل إلى 12900 م³ في السنة ← انعكاسات سوسيومجالية خطيرة.
    - فما هي مظاهر مشكل ندرة المياه وظاهرة التصحر في العالم العربي ؟
    - ما هي العوامل المفسرة لذلك ؟
    - وما هي المجهودات المبذولة لمواجهة هاتين المعضلتين ؟

    I- مظاهر مشكل الماء وظاهرة التصحر في العالم العربي وخطورتهما
    1- حجم الموارد المائية في العالم العربي
    يعاني العالم العربي من :
    - ضعف الموارد المائية المتاحة R.E.D والتي تقدر ب: 273.7 مليار م³ منها 96.67 % مياه تقليدية (معظمها سطحية) و 3.3% مياه غير تقليدية (مياه تحلية + مياه صرف صحي).
    - تباين التوزيع الجغرافي للموارد المائية من منطقة لأخرى ومن إقليم لأخر.فمنطقة وادي النيل تستحوذ على 37.56 % تليها منطقة الهلال الخصيب ب: 35.50 % ثم منطقة المغرب العربي ب:21.36 %.بينما توجد اقل نسبة في شبه الجزيرة العربية ب:5.56 % ( رسم الخريطة ص:113 ).
    - ضعف نصيب العالم العربي من حجم الموارد المائية المتجددة في العالم (0.5 % ).مما يجعله من أكثر المناطق فقرا في العالم من حيث المياه.

    2- خطورة مشكل المياه في العالم العربي
    من المخاطر والسلبيات التي يطرحها نقص المياه في العالم العربي :
    - ضعف نصيب الفرد من المياه حيث قدر سنة 2000م ب:585م³ وهو دون خط العوز المائي ( 1000م³). وهذه النسبة مرشحة للتراجع في المستقبل ،إذ ممكن ان تصل مع تزايد السكان إلى 354م³ للفرد بحلول 2025م.
    - تباين نصيب الفرد من المياه بالوطن العربي، بحيث يسجل أعلى معدل في كل من المغرب والسودان والعراق ( أكثر من 1000م³ للفرد ) واقل معدل في كل من ليبيا وشبه الجزيرة العربية (اقل من 164م³ ).
    - ظهور صراع حول الماء بين الدول العربية ودول الجوار مثل :
    • الصراع بين العراق وإيران حول مياه نهر شط العرب .
    • الصراع بين تركيا وسوريا والعراق حول مياه نهري دجلة والفرات.
    • الصراع بين الأردن واسرائيل حول مياه نهر الأردن.
    • الصراع بين فلسطين وإسرائيل حول مياه الضفة الغربية.
    • الصراع بين لبنان وإسرائيل حول مياه الليطاني.
    • الصراع بين سوريا وإسرائيل حول مياه هضبة الجولان.
    • الصراع بين مصر والسودان مع إثيوبيا حول نهر النيل.
    • الصراع بين ليبيا والسودان وتشاد حول مياه الفرشة الصحراوية.
    • الصراع بين موريتانيا والسنغال حول نهر مياه السنغال.
    ومما يزيد من خطورة الأمر ان معظم الموارد المائية المهمة في المنطقة العربية تتحكم في منابعها دول غير عربية مثل تركيا وإيران وأثيوبيا وإسرائيل والسنغال.

    3- ظاهرة التصحر في العالم العربي
    يقصد بالتصحر désertification تدهور الأراضي الفلاحية وانخفاض مرد وديتها بالمناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة،بسبب التغيرات المناخية وأنشطة السكان .ومن مظاهره في العالم العربي :
    • ارتفاع نسبة الأراضي المتصحرة لتصل إلى 68.4% من المساحة الإجمالية للعالم العربي،مع تباين حدتها من منطقة لأخرى حيث ترتفع هذه النسبة في بلدان المغرب العربي إلى 48.5 % وتقل بمنطقة الهلال الخصيب لتصل إلى 2.7 % فقط بينما تصل إلى 29.4 % بشبه الجزيرة العربية، والى 19.4 % بحوض النيل.
    • وجود أربع مستويات من التصحر: تصحر طفيف + تصحر معتدل + تصحر شديد + تصحر شديد جدا.
    • ارتفاع وتباين نسبة الأراضي المهددة بالتصحر بين دول العالم العربي: 83.6 % بالصومال، 58.4 % بسوريا، 54.6 % بالعراق، 36% بتونس، 27.4 % بالمغرب.
    • إلى جانب الأراضي المتصحرة والبالغة 68.4 % توجد 20 % أخرى مهددة بالتصحر . بينما الأراضي المتصحرة لا تمثل سوى 11.6 % .
    4- خطورة مشكل التصحر
    من المخاطر المتربة عن ظاهرة التصحر في العالم العربي :
    • الترمل ensablement : زحف الكثبان الرملية على الواحات والأراضي الزراعية أو السكنية.
    • تدهور الغطاء النباتي الطبيعي وغاصة المراعي .
    • نضوب المياه أي جفاف العيون والأنهار والآبار.
    • الإقحال المناخي أو التجفيف أي تزايد حدة الجفاف .
    • تمليح التربة أي ارتفاع نسبة ملوحتها وفقدانها لخصوبتها بفعل تبخر مياه السقي المكثف.
    • تراجع خصوبة التربة أي فقدانها للعناصر المعدنية والعضوية
    • اتساع الفجوة الغذائية حيث أدى تزايد السكان إلى ارتفاع الطلب على المواد الغذائية .بينما لم يساعد مشكل الماء والتصحر على الرفع من الإنتاج الفلاحي ← الاستيراد من الخارج ← أعباء مالية.

    II- أسباب مشكل الماء وظاهرة التصحر في ع.ع المجهودات المبذولة لمواجهتها.
    1- العوامل المسؤولة عن مشكل الماء
    - ضعف كمية التساقطات في العالم العربي وتباينها من منطقة لأخرى بحيث أعلى كمية لا تتعدى 500مم سنويا وتشمل مناطق محدودة مثل شمال المغرب وجنوب موريتانيا والسودان ، بينما اغلب المناطق تتلقى أكثر من 250مم سنويا .
    - والهدر والضياع الكبير للمياه خاصة في المجال الزراعي بسبب عدم كفاية نظام الري والاستخدام الجائر للمياه الجوفية وما ترتب عن ذلك من تراجع الموارد المائية وتملحها.
    - تحكم دول الجوار العربي في أهم الأنهار العربية ذات الطبيعة كنهر النيل ودجلة والفرات والأردن والسنغال حيث تحتكر 88 % من مياه هذه الأنهار ← تفاقم مشكل المياه في العالم العربي.

    2- العوامل المسؤولة عن ظاهرة التصحر
    - عوامل طبيعية : تتجسد في :
    • التقلبات المناخية البعيدة المدى : سيادة الجفاف منذ أزمنة جيولوجية سابقة ← تكون الصحاري وشبه الصحاري.
    • التقلبات المناخية المتوسطة والقريبة المدى : تميز العصر الحالي . وتتجلى في طول وتعاقب سنوات الجفاف + شدة الرياح الحارة + ارتفاع درجات الحرارة + ندرة المصادر المائية الدائمة.
    - عوامل بشرية : تتمثل في :
    • الاستخدام السيئ للأرض عن طريق الزراعة المكثفة غير السليمة وزراعة الأراضي الهامشية والتوسع العمراني.
    • الاستخدام السيئ للغطاء النباتي عن طريق : الرعي الجائر + اجتثاث الغابات + الحرائق.
    • الاستخدام السيئ للمياه عن طريق : استخدام شبكات صرف غير فعالة في مجال الري،وعدم صيانتها + الضخ المفرط للمياه الباطنية + استخدام أساليب رديئة في الري .
    III- المجهودات المبذولة لمواجهة مشكل الماء ومكافحة التصحر في العالم العربي
    1- على مستوى تنمية الموارد المائية السطحية (نموذج مصر)
    - بناء السدود مثل السد العالي الذي أدى إلى زيادة نصيب مصر من مياه النيل وزيادة الرقعة الزراعية وتوليد الطاقة الكهربائية ووقاية مصر من أخطار الجفاف والفيضانات .كما وضعت عدة مشاريع لتهيئة وادي النيل وتهم برمجة انجاز قنوات تحويل المياه والسدود وتهيئة المساحات الزراعية.

    2-على مستوى استثمار الموارد المائية الجوفية (ليبيا نموذجا )
    يتمثل في استغلال الاحتياطي الضخم من المياه الجوفية في الصحراء الليبية لمواجهة خطر التصحر ومشكل ندرة المياه ،عبر إقامة مشروع ضخم في شكل نهر صناعي .حيث يتم نقل 5.68مليون م³ من المياه يوميا من جوف الصحراء نحو المناطق الزراعية والعمرانية الممتدة على طول الساحل الليبي بواسطة منظومة ضخمة من الأنابيب ،مما مكن من خلق مجالات سقوية في الجنوب الغربي ( دائرة فزان ) والجنوب الشرقي ( دائرة الكفرة ).

    3-على مستوى الموارد المائية غير التقليدية (منطقة الخليج العربي نموذجا )
    لحل أزمتها المائية لجأت دول الخليج إلى تقنية تحلية مياه البحر رغم كونها مكلفة من الناحية المالية(حوالي مليار دولار للمحطة ).وتتركز جل محطات التحلية على طول ساحل البحر الأحمر وساحل الخليج العربي،حيث أصبحت دول الخليج تساهم ب:53.11 % من الإنتاج العالمي للمياه المحلاة وتأتي في مقدمتها السعودية ب26.84 % . بينما نصيب مجموع العالم العربي يصل إلى 62.5 %.

    4- المجهودات المبذولة لمكافحة التصحر
    - في المجال الغابوي : محاربة القطع الجائر + تشجير المناطق المتدهورة من الغابات وحماية الأنواع المهمة + تسييج الغابات والمحميات الطبيعية + تكثيف حملات التوعية والتحسيس بأهمية المحافظة على الغابات + وضع قوانين وتشريعات قادرة على حماية الثروة الغابوية.
    - في مجال التربة : حماية التربة من كل أشكال التعرية والانجراف + محاربة تملح التربة عن طريق ترشيد وعقلنة الري + مكافحة الاستعمال المفرط للأسمدة والمبيدات الكيماوية + تثبيت الكثبان الرملية لحماية الأراضي الزراعية من زحفها.
    - في مجال الموارد المائية : بناء السدود بمختلف أحجامها (نموذج المغرب) + حماية الموارد المائية من التلوث + وضع قوانين وتشريعات تقنن عملية حفر الآبار واستغلال المياه الجوفية والسطحية في السقي + البحث عن مصادر مياه بديلة كتحليه مياه البحر + إعادة استخدام المياه العادمة.
    في مجال المراعي : حماية المراعي الطبيعية من الرعي الجائر + استصلاح المراعي عن طريق التشجير وغرس أصناف نباتية ملائمة للبيئة المحلية + الاهتمام بالزراعات العلفية وإقامة وحدات للتسمين لتخفيف الضغط على المراعي + تحسين سلالات الماشية وطرق تغذيتها وتربيتها + التوعية والتحسيس بمخاطر الرعي الجائر والاحتطاب وتدهور المراعي.
    الخاتمة : يتضح مما سبق ان العالم العربي يواجه احد اخطر تحدياته الراهنة والمتمثلة في مشكل الماء وظاهرة التصحر وما يترتب عنهما من مشاكل وتحديات كبرى كالفقر المائي والعطش وعدم القدرة على تحقيق الأمن الغذائي في غياب امن مائي.مع احتمال الدخول في صراعات إقليمية حول المياه مما يهدد امن المنطقة.وهو ما يستوجب تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 2:52 am