www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    المجال المغربي : الموارد الطبيعية والبشرية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 253
    تاريخ التسجيل : 21/01/2010

    المجال المغربي : الموارد الطبيعية والبشرية

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة نوفمبر 04, 2011 6:08 am

    المجال المغربي : الموارد الطبيعية والبشرية



    تمهيد إشكالي :
    المجال المغربي مجال متنوع لكنه هش.فالوسط الطبيعي يعرف تدهورا خطيرا خاصة مع تزايد الضغط السكاني.كما أن النمو الديمغرافي سجل معدلات مرتفعة زادت من تفاقم المشاكل الاجتماعية (البطالة ،الفقر ، الهجرة السرية ...) خاصة في ظل وجود اقتصاد متخلف.
    - فما هي وضعية الموارد الطبيعية والبشرية بالمغرب؟
    - ما هي أساليب استغلال هذه الموارد ؟ وما المشاكل المترتبة عن ذلك ؟
    - وما هو دور التدبير الجيد لهذه الموارد في خلق تنمية مستدامة بالمغرب ؟

    I- وضعية أهم الموارد الطبيعية وتوزيعها بالمجال المغربي

    1- الثروات المائية
    - يتلقى المغرب حوالي 150 مليار متر مكعب من الأمطار سنويا،غير أن ما يعبئ منها لا يتجاوز 10 مليار متر مكعب أي ما نسبته 6.6% فقط.
    - 73% من الموارد المائية تتركز في المنطقة الاطلنتية معظمها مياه سطحية.
    - تراجع الاحتياطي الفردي من الماء من 2500 مليار م³ سنة 1980 إلى 1000مليار م³ سنة 2000 ،وهو مرشح مستقبلا للاستمرار في الانخفاض إلى ما دون 400م³.
    - تتوزع الثروة المائية بطريقة غير منتظمة في المجال حيث يختلف حجمها من حوض لآخر حسب الظروف المناخية .وأهم الأحواض :حوض سبو (34% من المياه السطحية) وأم الربيع (33.6% من المياه السطحية).
    - تواجه الثروة المائية بالمغرب رغم قلتها أخطارا متعددة في مقدمتها الجفاف والتلوث.
    2- التربة
    - 87.2 % من الترب المغربية غير صالحة للزراعة آي 12.8 % من المساحة العامة . ورغم ضيقها فهي تواجه أخطارا كثيرة مثل : التعرية ، الانجراف ،التلوث ، الملوحة ، الاستغلال المفرط.
    3- الغطاء النباتي
    - ضيق المجال الغابوي حيث لا تتعدى نسبته 6.8 % من مجموع المساحة ،وهي بذلك دون المعدلات الدنيا الصالحة للتوازنات البيئية (15 % - 20 % ).
    - يتوزع الغطاء النباتي بشكل متفاوت فوق المجال تبعا لاختلاف المناخ والتضاريس.كما تتنوع الأصناف النباتية وتختلف من حيث المساحة المغطاة : البلوط الأخضر 29 % ، الحلفاء 23 % ، الأركان 18 % ،العصفية 12 % ، البلوط الفليني 8 % ن العرعر 5 % ، الأرز 3 % ، 2 % .
    - يواجه الغطاء النباتي أخطارا متعددة أهمها الجفاف ، الاجتثاث ، الرعي الجائر والحرائق التي تؤدي إلى إتلاف 2900هكتار سنويا ⃪ تراجع الغابة المغربية ب 31000 هكتار سنويا.
    4- الموارد البحرية
    - يتوفر المغرب على سواحل طويلة تقدر ب 3550 كلم (3000 كلم اطلنتية و550 متوسطية ).وتتميز موارده البحرية بالتنوع ويأتي على رأسها السمك الأزرق (86.7 % من مجموع الإنتاج .و43.5 % من مجموع قيمة الصادرات )،وتليه الرخويات mollusques(1.9 % من مجموع الإنتاج و44.8 % من مجموع قيمة الصادرات ⃪ له قيمة مالية مرتفعة مثل الكلامار والإخطبوط والمحار)،هذا إضافة إلى السمك الأبيض والقشريات crustacés(مثل الكراب والكروفيت).غير أن هذه الثروة السمكية تبقى معرضة لخطر الاستنزاف وانقراض بعض أصنافها.
    5- الثروة المعدنية والطاقية

    أ- المعادن
    - يتوفر المغرب على معادن متنوعة ومهمة يتصدرها الفوسفاط الذي بدأ استغلاله منذ 1920 من طرف المكتب الشريف للفوسفاط OCP .واهم مناطق استخراجه هي خريبكة (69 % ) وبنجرير واليوسفية ( 22 % ) وبوكراع ( 9 % ).ويتوفر المغرب على أول احتياطي عالمي منه ( 75 % ) ويعد ثالث منتج وأول مصدر له على الصعيد العالمي.والى جانب الفوسفاط توجد معادن أخرى وبكميات لا باس بها مثل الرصاص (الرتبة 8 عالميا) والزنك (الرتبة 16 عالميا) والنحاس (الرتبة 39 ) والحديد (الرتبة 47)...الخ. وتتركز معظم هذه المعادن في المغرب الشمالي.
    - واهم المشاكل التي يعاني منها القطاع المعدني :
    * تقلص الصادرات بفعل انهيار الأسعار في السوق الدولية.
    * تراجع الاستثمارات في القطاع ألمنجمي.
    * ندرة الاكتشافات وارتفاع تكاليف عوامل الإنتاج ومن تم ضعف القدرة التنافسية.
    ب- مصادر الطاقة
    يعد المغرب بلدا فقيرا في هذا المجال .ونظرا لعدم كفاية الإنتاج المحلي يضطر لاستيراد معظم حاجياته (99.7 % من النفط و91.9 % من الفحم)،مما يشكل عبئا على ميزان الاداءات .وهذا ما يفسر لجوء المغرب إلى البحث عن إمكانية استخدام الطاقات البديلة .وفي هذا الإطار تم انجاز محطة لإنتاج الطاقة الريحية قرب تطوان واخرى لإنتاج الطاقة الشمسية بوارززات.كما أن هناك مشروعا لانجاز محطة لتوليد الطاقة النووية.

    II – وضعية الموارد البشرية بالمغرب ومستوى تنميتها

    1- وضعية الموارد البشرية بالمغرب

    - يعرف سكان المغرب نموا ديمغرافيا سريعا حيث انتقلوا من 5 مليون نسمة في بداية القرن 20 إلى 30 مليون نسمة سنة 2004.ويعود ذلك إلى ارتفاع معدل التكاثر الطبيعي الذي تراجع حاليا إلى 15 ‰.
    - يختلف توزيع السكان :
    * حسب الفئات العمرية : فئة 15-59 سنة تشكل 60 % من مجموع السكان.أما فئة الشيوخ فلا تمثل سوى 8 % ⃪ تزايد عدد السكان النشيطين .
    * بين البوادي والمدن: 45 % يعيشون بالبوادي مقابل 55 % بالمدن.
    *بين المناطق : تصل الكثافة إلى أكثر من 400 ن/كلم² بالمناطق الشمالية الغربية،بينما تقل عن 12 ن/كلم² بالمناطق الجنوبية والشرقية.
    * بين الجهات : جهة الدار البيضاء الكبرى 12 % من مجموع السكان ، جهة مراكش تانسيفت الحوز 10.16 % ، وجهة وادي الذهب الكويرة 0.17 %.
    - إن ارتفاع نسبة السكان النشيطين (60 % ) أدى في ظل ضعف وثيرة النمو الاقتصادي ، إلى مشاكل اجتماعية عويصة : تضخم البطالة وانتشار الأمية واتساع دائرة الفقر والتهميش الاجتماعي مما يطرح تحديات أمام المنظومة التربوية والمسؤولين عن الشغل.

    2- مستوى التنمية لدى ساكنة المغرب

    أ- توزيع الساكنة النشيطة
    - يتوزع السكان النشيطين بشكل متفاوت حسب القطاعات الاقتصادية: 44.4 % بالقطاع الأول، 12.5 % بالقطاع الثاني،و43.1 % بالقطاع الثالث.كما يختلف توزيع الساكنة النشيطة بين البوادي ( 43.8 % ) والمدن (56.2 % ).
    ب- معضلة البطالة :
    - رغم أن فئة الشباب تعد ثروة وطنية لا غنى عنها لتحقيق التنمية ، إلا أن المفارقة هي أن هذه الطاقات معرضة للضياع وتعيش كل أشكال البطالة ويؤدي الشعور بالإحباط إلى الهجرة السرية والاعتصامات.
    - تقدر نسبة البطالة في الوسط الحضري ب 16.7 % بالنسبة للذكور و24.1 % بالنسبة للإناث.أما في الوسط القروي فتقدر ب 4.8 % بالنسبة للذكور و1.6 % بالنسبة للإناث.والملاحظ أن معظم العاطلين ينتمون إلى الفئة العمرية 15-34 سنة .كما أن جل العاطلين من حملة الشهادات.
    ج- نسبة الأمية
    - نلاحظ تراجعا ملموسا في نسبة الأمية بالمغرب سواء في صفوف الذكور (انتقلت النسبة من 78 % سنة 1955 إلى 31 % سنة 2005 ) أو في صفوف الإناث (انتقلت النسبة من 96 % إلى 43 % في نفس الفترة ).
    د- الوضع الصحي
    ما زال الوضع الصحي في المغرب غير قادر على تلبية حاجات السكان لا على مستوى عدد الأطباء ( 49 طبيب لكل 100000 شخص )ناو عدد المؤسسات الصحية (مؤسسة واحدة لكل 12000 نسمة )،أو على مستوى الإنفاق العام على الصحة من الناتج الوطني الإجمالي (2 % ).
    ه- السكن
    ما زالت أزمة السكن مستمرة بالمغرب بدليل انتشار مدن الصفيح بأهم المدن المغربية خاصة الدار البيضاء ،بسبب الهجرة القروية وارتفاع أسعار الأراضي بفعل المضاربة العقارية.
    استنتاج : إن تدني الدخل الفردي (4000 دولار سنويا ) وارتفاع نسبة الفقر (34.5%) وضعف نسبة التمدرس (58 %) والمستوى الصحي وأمد الحياة ،جعل المغرب يحتل مرتبة متأخرة في الترتيب العالمي لمؤشر التنمية البشرية (المرتبة 24).أما على المستوى الداخلي فان مؤشر التنمية البشرية يختلف حسب الجهات ،وتأتي جهة العيون وجهة وادي الذهب في المرتبة الأولى بينما تأتي جهة مراكش تانسيفت الحوز وجهة تازة-الحسيمة في المرتبة الأخيرة.


    III- بعض أساليب تدبير الموارد الطبيعية والبشرية لتحسين مستوى التنمية

    1- بعض أساليب تدبير الموارد الطبيعية وحمايتها

    - الماء : بناء السدود + التنقيب عن المياه الباطنية + تأسيس المجلس الأعلى للماء1981 + إصدار قانون الماء 1995 + توعية المواطن بضرورة ترشيد استعمال الماء .
    - التربة : بناء الحواجز ضد التعرية وزحف الرمال + التشجير + بناء المدرجات.
    الغطاء الغابوي : تأسيس المندوبية السامية للمياه والغابات + إصدار قوانين لحماية الغابة + تشجيع عملية التشجير + الاهتمام بالبحث العلمي حول الغابة + تنظيم حملات التوعية والتحسيس.
    -الثروة البحرية : تأسيس المعهد الوطني للدراسات البحرية + وضع مخطط لتنظيم الصيد البحري 2001 + اعتماد فترة الراحة البيولوجية1989 + مراقبة كمية وحجم الأنواع المصطادة + اعتماد نظام الحصص حسب الأنواع + مراجعة اتفاقية الصيد مع الاتحاد الأوربي 2005 .
    -المعادن والطاقة : التنقيب والبحث عن مناجم جديدة + جلب الاستثمارات الأجنبية +الاهتمام بالطاقات المتجددة +إبرام اتفاقيات مع شركات أجنبية عن النفط بالمغرب .


    2 - بعض أساليب تدبير الموارد البشرية لتحسين مستوى تنميتها

    أ‌-المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2005 : استهدفت التصدي للعجز الاجتماعي + تشجيع الأنشطة التي تخلق فرص الشغل + الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة .
    ب‌-محاربة الفقر : الولوج إلى التجهيزات الأساسية (الماء ، الكهرباء ، الطرق ) + تقوية الرأسمال البشري من خلال الاهتمام بالصحة والتعليم والتكوين + الأنشطة المدرة للدخل ،القروض الصغرى ، التعاونيات.
    ج-دعم التنمية البشرية :
    * اقتصاديا : خلق مشاريع تنموية + تشجيع الاستثمار + خلق الأقطاب الصناعية
    * اجتماعيا : تعميم التمدرس + محاربة الأمية + محاربة السكن غير اللائق + تعميم التغطية الصحية .
    * التجهيزات الأساسية : تعميم الاستفادة من الماء والكهرباء والطرق ...+ بناء المؤسسات التعليمية

    خاتمة :

    إن التدابير التي اعتمدت لمواجهة الاختلالات التي تعرفها الموارد الطبيعية والبشرية بالمغرب ، تسعى إلى خلق تنمية مستدامة ، بهدف دعم قدرات الفرد وتحسين مستوى معيشته وأوضاعه الاقتصادية والاجتماعية.
    ذ.محمد الحارث

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 12:45 pm