www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 253
    تاريخ التسجيل : 21/01/2010

    الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أبريل 28, 2011 4:43 am

    الحركات الاستقلالية بالجزائر وتونس وليبيا




    تقديم إشكالي

    شهدت الجزائر ،تونس وليبيا حركة كفاح وطني ضد الاستعمار على يد مجموعة من الأحزاب والحركات السياسية إلى نشأت قبل وبعد الحرب العالمية الثانية. وقد مر هذا الكفاح بتطورات حيث انتقل من المطالبة بالإصلاح إلى النضال المسلح الذي شكل مسلك هذه البلدان إلى الاستقلال.
    - فكيف نشأت الحركات الاستقلالية في الجزائر تونس وليبيا؟
    - ما هي برامجها وأساليبها من مواجهة الاستعمار ؟
    - وماهي التطورات التي أفضت بها الى الاستقلال ؟

    1- ظروف نشأة الحركات الاستقلالية بالبلدان الثلاث

    تمثلت ظروف وعوامل نشأة الحركات الوطنية بالجزائر وتونس وليبيا في تعرض هذه البلدان تحت وطأة الاستعمارين الفرنسي والايطالي ، لاستغلال مكثف تجسدت مظاهره في :
    1-1- بالنسبة للجزائر
    * سياسيا : منع الشعب الجزائري من الترشح لمجلس المقاطعات والبلديان ومنع حرية الصحافة وصدور الجرائد المكتوبة باللغة العربية ومنع تكوين الأحزاب سياسية .
    *اقتصاديا: استغلال المعمر للثروات الطبيعية وفرض ضرائب ثقيلة على السكان ،حيث حولت فرنسا الجزائر إلى مستعمرة استيطانية واستولت على أجود الأراضي الفلاحية ووزعتها على المعمرين الفرنسيين ووجهتها لإنتاج المزروعات التسويقية خاصة الكروم.كما تعرض الحرفيون والتجار في المدن للإفلاس بسبب استيلاء اليهود والأوربيين على أنشطتهم .
    * اجتماعيا: تشغيل الفلاحين فوق أراضي المعمرين مقابل أجور ضعيفة.+ استغلال اليد العاملة لساعات طويلة وبأجور هزيلة.+ حرمان العمال من حق الإضراب والتقاعد والتأمين ضد حوادث الشغل.
    1-2- بالنسبة لليبيا
    * استيلاء المعمر الايطالي على الأراضي غير المستغلة.
    * مصادرة أراضي المقاومين والثوار.
    * مصادرة الاستعمار للأراضي بدعوى المنفعة العامة.
    * إجبار الفلاحين على بيع أراضيهم بأسعار بخسة.
    1-3- بالنسبة لتونس
    رغم حفاظ سلطات الحماية الفرنسية على الإدارة المحلية (الباي والقواد والباشوات) إلا أن سلطة الباي ظلت صورية في حين كانت السلطة الفعلية بيد المقيم العام الذي انشأ مصالح جديدة يسيرها موظفون فرنسيون.وقد أعطيت الأولوية للاستعمار الفلاحي الخاص بدل الاستعمار الرسمي.وللاستيلاء على الأراضي أصدرت سلطات الحماية مجموعة من المراسيم مكنتها من السيطرة على 600 ألف هكتار من الاراضي الخصبة.وفي ظل هذا الوضع عانى الأهالي من ثقل الضرائب والمجاعات.

    2-برامج الحركات الوطنية من الدول الثلاث والوسائل التي وظفتها لتحقيق أهدافها

    2-1- برامج الحركات الوطنية من الدول الثلاث

    ركزت الحركات الاستقلالية بالجزائر ،تونس وليبيا خلال فترة ما بين الحربين على برامج إصلاحية ذات طبيعة سياسية واجتماعية واقتصادية ،سرعان ما تحولت بعد الحرب العالمية الثانية نحو المطالبة بالاستقلال .
    أ- تونس:
    تقدم "الحزب الدستوري" الذي أسسه عبد العزيز الثعالبي سنة 1920 بمطالب إصلاحية (منح التونسيين دستورا يعترف بحقوقهم ولو في ظل الحماية الفرنسية).غير أن الحزب تعرض للحصار من قبل سلطات الحماية الفرنسية التي قامت بحل "الجامعة العامة للعمال التونسيين" سنة 1925 وضيقت الخناق على الصحافة والحريات.وقد أدى تأثر تونس بأزمة 1929 وتزايد الضغط الضريبي وعجز الحزب الدستوري عن مواجهة الاستعمار إلى انشقاق جماعة من المثقفين وأسسوا "حزب الدستور الجديد" سنة 1934 الذي تولى الحبيب بورقيبة كتابته العامة.وقد طالب الحزب في البداية بإصلاحات لتحسين ظروف عيش التونسيين ونظم مجموعة من الإضرابات والتظاهرات.وبعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة لاشتداد الخناق على حزب الدستور.ج، فر بورقيبة إلى القاهرة سنة 1945 وخلفه صالح بن يوسف،وفي نفس السنة تم تدعيم الحركة الوطنية بميلاد "الاتحاد العام للشغالين التونسيين" بقيادة فرحات حشاد.وفي 1949 عاد بورقيبة إلى تونس وحاول مواجهة الاستعمار باعتماد سياسة الحوار والتفاوض لتحقيق الاستقلال ،حيث طالب بان يكون لتونس نظام دولة ذات سيادة مرتبطة مع فرنسا بمعاهدة تضمن لها مصالحها الإستراتيجية.غير أن فشل سياسة الحوار أدى إلى دخول الحركة الوطنية التونسية مرحلة النضال المسلح.
    ب- الجزائر:
    تأسست جمعية علماء المسلمين بين سنة 1931 على يد عبد الحميد بن بادس الذي قاد التيار السلفي الإصلاحي حيث دافع عن الهوية الجزائرية وعن الأصالة الإسلامية ورفض سياسة الإدماج والفرنسة وكان شعار الجمعية "الجزائر وطنا والإسلام دينا والعروبة انتماء". كما أسس العمال الجزائريون بباريس "جمعية نجم شمال إفريقيا "برئاسة مصالي الحاج سنة 1926 وطالبت بالحريات السياسية وبالاستقلال .وبعد حضرها سنة 1936 تحول اسمها سنة 1937 إلى "حزب الشعب الجزائري"الذي تغير اسمه بدوره إلى "حركة انتصار الحريات الديمقراطية"سنة 1946 برئاسة مصالي الحاج.وقد كان لهذا الحزب جناح عسكري سري منذ 1947 يسمى"المنظمة السرية" ،التي تحول اسمها سنة 1954 إلى "جبهة التحرير الوطني" التي تبنت العمل المسلح لتحقيق الاستقلال.
    ج- ليبيا:
    - قبل الحرب العالمية الثانية : تنازل الاتراك عن ليبيا أمام التدخل الايطالي ، بموجب معاهدة أوشي سنة 1912 ، فلجأ الليبيون إلى خيار المقاومة المسلحة ،ففي منطقة برقة قادت الحركة السنوسية المقاوم بزعامة إدريس السنوسي،غير انه بعد الحرب العالمية الأولى أعلنت ايطاليا الحرب على المقاومة ففر إدريس السنوسي 1922 إلى القاهرة.غير أن المقاومة استمرت على يد عمر المختار الذي قاد حرب العصابات ما بين 1923-1931 . أما في طرابلس، فقد اجبر عنف المقاومة التي قادها رمضان السويحلي وسليمان الباروني ،ايطاليا على منح استقلالا ذاتيا لإقليمي طرابلس وفزان.لكن لما وصل النظام الفاشي قضى على جمهورية طرابلس.
    - بعد الحرب العالمية الثانية : رغم مشاركة ليبيا في الحرب إلى جانب الحلفاء فقد قسموها إلى مناطق نفوذ فرنسية وانجليزية وأمريكية .مما أدى إلى بروز تيارات سياسية وطنية أهمها : "الحزب الوطني" (تأسس بطرابلس سنة 1945) و "المجلس الوطني لتحرير ليبيا "(تأسس سنة 1947 بالقاهرة).وقد طالب الحزبان معا بالاستقلال ووحدة ليبيا الوجود الأجنبي.

    2-2- ألوسائل التي استعملتها الحركات الاستقلالية في الدول الثلاثة

    أ- بالجزائر: في البداية اعتمدت على نشر الوعي عبر اللقاءات والجرائد مثل جريدة الشهاب التابعة لجمعية العلماء المسلمين + تقديم المطالب الإصلاحية + مقاطعة السلع الفرنسية وخوض الإضرابات + العمل المسلح منذ 1954 بواسطة جبهة التحرير الوطني.
    ب- بتونس : تم الاعتماد قبل ح.ع.2 على المناشير والصحف مثل "صوت تونس" و"العمل التونسي" + تقديم المطالب الإصلاحية + تنظيم الاحتجاجات والإضرابات + الكفاح المسلح في الخمسينيات بواسطة جيش التحرير.
    ج- بليبيا : طغيان المقاومة المسلحة خاصة مع عمر المختار بسبب تأخر ظهور الأحزاب إلى ما بعد ح.ع.2.

    3-التطورات التي أدت إلى استقلال الدول الثلاثة

    3-1- ظروف حصول ليبيا على الاستقلال

    شارك الليبيون في الحرب العالمية الثانية إلى جانب حلفاء أملا في الحصول على الاستقلال.لكن دول حالف لجأت في المقابل إلى تقسيم ليبيا سنة 1949 إلى ثلاث مناطق نفوذ انجليزية (برقة) وفرنسية (فزان) وايطالية (طرابلس)،مع منح الولايات المتحدة الأمريكية امتياز إقامة قاعدة عسكرية جوية بمنطقة هويلس بالقرب من طرابلس.مما أدى إلى :
    * تزايد نشاط حركة المقاومة الشعبية الليبية (سخط واستنكار،مظاهرات شعبية،إضراب عام وعصيان مدني...)
    * معارضة الأمم المتحدة لقرار التقسيم دفعها لإصدار القرار رقم 289 سنة 1949 القاضي باستقلال ليبيا والحفاظ على وحدتها.
    وقد تحقق استقلال ليبيا في 24 دجنبر 1951 إطار نظام ملكي دستوري،حيث تمت مبايعة محمد إدريس السنوسي ملكا وصدر الدستور الليبي في 7 أكتوبر 1951.

    3-2- ظروف حصول تونس على الاستقلال

    أدت أحداث ما بعد ح.ع.2 المتمثلة في ميلاد الاتحاد العام للشغالين 1945 وانعقاد المؤتمر الوطني الذي أصدر ميثاق وطنيا في غشت 1946 طالب فيه بالاستقلال التام ،وتزايد المد الثوري والإضرابات العمالية (إضراب دجنبر 1951) واغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد في 1952 ،والتنسيق بين زعماء الحركة المغاربيون،إلى إجبار الإقامة العامة على التفاوض لتهدئة الأوضاع،حيث منحت ونس حكما ذاتيا في 31 يوليوز 1954 .لكن صالح بن يوسف وجيش التحرير رفضا هذا الاستقلال الشكلي مما اجبر فرنسا مع تزايد أعمال المقاومة ،على التفاوض حول الاستقلال التام الذي أعلنت عنه في 20 مارس 1956بعد إلغاء معاهدة باردو.

    3-3- التطورات التي أفضت إلى استقلال الجزائر

    أفضت أحداث ما قبل وما بعد الحرب العالمية الثانية المتمثلة في فشل مخطط إدماج وفرنسة الجزائر والجزائريون وتصاعد عمليات القمع ضد نشاط الأحزاب السياسية والمتظاهرين على اختلاف مشاربهم (الليبراليون والسلفيون والاشتراكيون)وفشل لعبة الحوار مع المعمر الفرنسي،إلى تأسيس جبهة التحرير الوطني الجزائرية في 1 وننبر 1954 التي عملت على توحيد صفوف الجزائريين ،فانطلقت في تنفيذ عملياتها الفدائية المسلحة،ودخلت في مواجهات عنيفة مع الفرنسيين كبدنهم خسائر مادية وبشرية جسيمة.كما كبدت الجزائريين 1.5 مليون شهيد جزائري والعديد من الجرحى والمفقودين بين نونبر 1954 ومارس 1962.وقد انتهت هذه الحرب الدموية تحت شدة المقاوم والضغوط الدولية بإبرام مفاوضات أيفيان بين 7 و18 مارس 1962 التي أسفرت عن وقف اطلاق النار والاعتراف بحق الجزائريين في تقرير مصيرهم.وفي 5 يوليوز 1962 تم الاعتراف باستقلال الجزائر.
    خاتمة :
    لقد مكنت المقاومة المغاربية بشكليها السياسية والمسلحة وتضحيات أبنائها الكبيرة ،من تعميق نضج الحركات الوطنية ببلدان المغرب العربي وتطوير أساليب نضالها حيث انتقلت من مرحل المطالبة بالإصلاح بوسائل سلمية إلى مرحلة المطالبة بالاستقلال مستخدمة كل الوسائل بما فيها الكفاح المسلح الذي ساعدها في النهاية على انتزاع الاستقلال التام.


    ذ.محمد الحارث

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 23, 2017 1:32 am