www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    أسئلة البدايات (حوار مع القاص النيلة)

    شاطر

    عبد اللطيف النيلة

    عدد المساهمات : 53
    نقاط : 152
    تاريخ التسجيل : 07/05/2010

    أسئلة البدايات (حوار مع القاص النيلة)

    مُساهمة من طرف عبد اللطيف النيلة في الأحد فبراير 06, 2011 9:21 am

    أسئلة البدايات
    حوار مع القاص عبد اللطيف النيلة *حاوره: عبد الله المتقي


    (نُشر هذا الحوار بالمنعطف الثقافي)





    *ما النصوص الأولى التي ورطتك في الكتابة؟

    • عبثا أحاول العثور على نصوص معينة ورطتني في الكتابة! فالذاكرة مشوشة ومتموجة. غير أني أفترض أني تورطت في الكتابة منذ اللحظة التي مسني فيها سحر القراءة: مادمتَ قارئا مسحورا، فأنت كاتب بالقوة. لذلك يتسع نطاق النصوص المورطة.. ليشمل كل القصص الساحرة التي قرأتها مذ كان عمري لا يجاوز العاشرة. ولئن كان من الضروري أن أذكر بعض النصوص التي لا تزال عالقة بذاكرتي، والتي حببت إلي عالم الكتابة، فإني أشير، من جهة، إلى قصص أحمد بوكماخ والمنفلوطي وأيام طه حسين. وأشير، من جهة أخرى، إلى «خان الخليلي» لنجيب محفوظ، و«خواطر تسر الخاطر» لزكريا تامر( كانت تنشر بمجلة الدوحة)، و«الأيام والليالي» لإدريس الخوري، و«شخوص معلقة من الأرجل» لأحمد صبري، و«المدينة البيضاء» لإلياس خوري.

    *متى أصابتك لعنة الكتابة؟

    • لازالت تلتمع في ذاكرتي لحظة فارقة من لحظات ذلك التلميذ الذي كنته في الثالثة إعدادي. كانت أستاذة مادة الفيزياء منهمكة في شرح الدرس، بينما كان هو مستغرقا في تأليف موضوع إنشائي لفائدة مادة العربية. كان يحرر الموضوع في ذهنه، مرتكزا إلى الاستظهار من أجل تثبيته.. لعل لعنة الكتابة تسربت إليه عبر حقنة الواجب المدرسي. فقد كان بكر والديه، ولم يكن هناك من يعفيه من عبء التمارين، فعول على إمكاناته الذاتية، إلى حد أنه أفلح في اختلاق أشعار كان يستشهد بها في مواضيعه الإنشائية.

    *هل تذكر فاتحة نصوصك القصصية؟

    • فاتحة قصصي كانت قصة قصيرة جدا بعنوان «شريطها يعاد ويعاد»، نشرت أواخر الثمانينات بجريدة «العلم». كانت تعبر عن الإحساس بالرتابة والابتذال، من خلال رؤية سارد يجلس في المقهى. وكم طرت سعيدا بنشرها وأنا مجرد تلميذ في الخامسة ثانوي!

    *ما المرجعيات التي شكلت ذخيرتك القصصية؟

    • في بداية تجربتي القصصية، كنت أستمد ذخيرتي من ثلاثة موارد: القصص والروايات التي كنت مدمنا على قراءتها، تجربتي في الحياة، وأفق المخيلة. المورد الأول يفتح شهيتي للكتابة ويعلمني أسرار صنعتها. والمورد الثاني يلهمني مادة الكتابة. والمورد الأخير يشكل أساس البناء والتركيب، إذ يوفر شروط التفاعل الكيميائي بين المشهد والذكرى والحلم والإحساس والفكرة..، ويجسد حريتي في الانتقاء والاختلاق والحذف والتشذيب. ولازلت أعتمد على هذه الموارد إلى الآن، لكن انضاف إليها التراث الشعبي المغربي والقراءات النظرية والسينما..

    *كيف تقبض على الجملة الأولى متلبسة؟

    • لا تداهمني الجملة الأولى بغتة كأنها إلهام، بل تأتي ثمرة لاختمار فكرة القصة في فرن نفسي. لا أستطيع أن أخط حرفا واحدا إن لم أحس أن الجنين استكمل نضجه تقريبا، وأخذ يشرئب برأسه للخروج إلى الضوء. والجملة الأولى تبقى مجرد كلمات مؤقتة: إنها محرك عجلة القص، تجتذب الكلمات الأخرى، ولا تحتفظ بالضرورة بصياغتها وموقعها في بداية النص. إذ قد تنمحي بعد أداء دورها، وقد تشهد تعديلا، وقد تتخلى عن موقعها لجملة أخرى.

    *من القارىء الأول لقصصك، وما مدى درجة ثقتك فيه؟

    • من أجل جس نبض المتلقي، كنت أحيانا أقدم نسخا من قصصي إلى أصدقائي ومعارفي وأفراد من أسرتي. لم تكن الانطباعات، في الغالب، تتجاوز الصمت أو الاستحسان العفوي. لكن الأمر مع صديقي القاص محمد أملو يختلف. فبحكم الطابع الحميمي الذي اكتسته علاقتنا الطاعنة في السن، وبحكم تشابك تجربتنا في الأدب والمعرفة والحياة، فإنه يمثل المتلقي الإيجابي الأول لقصصي. ذلك أنه ينجح، في غالب الأحيان، في إقناعي بملاحظاته، ويخوض معي نقاشا مفيدا حول التعديلات التي يمكن أن تفتح النص على العمق والجمال. وهناك قارىء آخر أمحضه ثقتي، هو صديقي القاص والباحث عبد اللطيف الزكري. فقد انغمسنا، منذ شهور، في لذة المراسلة، حيث نتبادل الرأي حول قصصنا وقراءاتنا.

    *ماهو الصدى الذي تركته مجموعتك القصصية الأولى؟

    • كان من حظ مجموعتي القصصية الأولى «قبض الريح» أن تفوز بإحدى جوائز الشارقة للإبداع العربي سنة 2005. وعندما كانت مجرد قصص متفرقة، فازت اثنتان منها (صيف الألم- طفلنا الذي يحبو) بجائزة مبارك الدريبي، واختارت مجلة «الملتقى» إحداها (خفافيش السبت) للمساهمة في ملف القصة بمراكش. وقد تناهت إلي، عموما، أصداء طيبة عنها من عديد من الكتاب الأصدقاء. وفي هذا السياق، أعتز بشهادة أستاذي المبدع إدريس الخوري الذي نوه بها في بعض اللقاءات التي أجريت معه. إني مدين لهذه القصص بانتسابي إلى معشر القصاصين، فماذا أريد أكثر؟ لعلي أطمع في التفات النقد إلى مجموعتي، لكنها للأسف لم توزع لحد الآن في المغرب..

    ***

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 1:00 pm