www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    حوار مع القاص عبد اللطيف النيلة

    شاطر

    عبد اللطيف النيلة

    عدد المساهمات : 53
    نقاط : 152
    تاريخ التسجيل : 07/05/2010

    حوار مع القاص عبد اللطيف النيلة

    مُساهمة من طرف عبد اللطيف النيلة في الإثنين يناير 03, 2011 2:12 pm

    حوار مع القاص عبد اللطيف النيلة
    * حاوره عبد الله المتقي
    • رمادي بيتك القصصي الأخير، بالمناسبة، ما لون ريحك المقبوض عليها؟
    - ربما هي سوداء! إن قصص« قبض الريح» تئن تحت وطأة الموت والوحشة، وصقيع التواصل، والخيانة والقهر والعجز والضعف.. لكن هل يمكن للقصة أن تصطبغ بالوردي أو بقوس قزح؟
    • الفلسفة تأتي هيجل مساء، وأنت، متى تأتيك القصة القصيرة؟
    - بومة منيرفا تظهر في المساء، أما القصة فتستبيح الوقت كله، لا تضرب لك موعدا محددا، بل تأتيك على حين فجأة: صباحا وخطاك تطوي الطريق إلى المدرسة، أو عصرا وأنت تستقل سيارة أجرة، أو عشية وأنت عاكف على قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم، أو لحظة تسلم رأسك للوسادة...
    • « جسدان منتصبان» "ص32".
    « الأمواج تساوق هدير إيقاع الجسدين» "ص37".
    ماذا عن تحولات الجسد في قصص ريحك؟
    - تفرد « قبض الريح» حيزا ملحوظا لتحولات الجسد. إذ تقاربها في وجودها الواقعي الملموس، ولا ترصد فقط تحول الجسد حين تستبد به حمى الرغبة، بل إنها تلتقط أيضا تحولاته الأخرى، حين يبطش به الداء أو الاغتصاب، وحين يسحبه الموت إليه نفَسا نفَسا، وحين يجاهد من أجل قطرة هواء، وحين يتغلغل فيه الهرم فيفقد زهو القوة ومتع العافية، وحين ينهشه القلق والغربة والوحشة... وفي كل هذه التحولات يمكن استشفاف مكابدة الروح في عالم قاس ومعاد.
    • ما الذي يدعوك إلى بناء قصة جديدة: حدث طالع، أم أوبة إلى الكتابة بعد انقطاع؟
    - الآن بعد أن أمضيت ما يشارف العقدين صحبة القصة، أشعر أنها لم تعد مجرد نزوة، بل أصبحت إدمانا أو قدرا لا مهرب منه. ذلك أن وقتي، في غالب الأحيان، لا يغادر دائرة التأهب لكتابة القصة، أو الانهماك الفعلي في كتابتها. كأني أسخّر ما أختبره للسيدة القصة، تماما مثل الرسام فان غوخ الذي لم يكن يرى الأشياء إلا باعتبارها ألوانا. لكن ما يطلق شرارة قصة ما في رأسي، قد يكون ذكرى انبعثت بغتة في النفس، أو قطعة فن مؤثرة ( فيلم، رواية، نكتة، قصة...)، أو خبرا أو واقعة، أو هاجسا أو حلما استولى علي..
    • بعد تجربتين قصصيتين، أود أن أسالك: ما القصة، وما القاص؟ ولأن نفسك القصصي طويل، أسألك عن مشروع الروائي بداخلك؟
    - دعني أزعم أن القاص:
    * فنان يطرّز نسيجا حكائيا بإبرة اللغة وخيط الخيال.
    * عاشق للحياة الإنسانية، لا يفتأ يلاحق صورها ويصغي إلى ذبذباتها، متفلسفا حولها بالاعتماد على الجزئيات والتفاصيل، التصوير والتشخيص، الإيحاء والتكثيف.
    * جَدّة العصور الحديثة التي تسرد لقرائها، بطريقة ذاتية جدا، قصة شائقة.. قصة تطير اللامبالاة عن أجفانهم، تضع أصابعهم على المفارقات والجراح والتمزقات، تسخر مما يشوه جمال الحياة، وتحرك في الأعماق الأسئلة.
    والزواج السعيد بين العمق والجمال، تجسيدا لنشاط تلك الجدة المطرّزة العاشقة المتفلسفة، هو ما يسمى القصة.
    أما الرواية فهي فن عظيم يدهشني بشساعة عالمه، من حيث الأحداث والشخصيات والمواقف وزوايا النظر...، وبما يقتضيه من رؤية شمولية للواقع وقدرة على خلق مصائر تتقاطع وتتشابك في إطار حبكة محكمة، وبما يتيحه من استثمار لما شئت من التقنيات والأساليب...
    مذ كنت في مقتبل الكتابة حلمت باجتراح الرواية، ومازلت أحلم. قمت بأكثر من محاولة، لكني كنت أصطدم بصعوبة التحول من قاص إلى روائي، ويا له من تحول! ورغم ذلك فقد استنفرت طاقتي قبل شهور، مقبلا على قراءة روايات كثيرة، وشرعت في مراودة الرواية عن نفسها.. كتبت ما يقارب الثلاثين صفحة، فاكتشفت أني لست متحكما تماما في خيوط الرواية، وأني انجرفت مع التفاصيل حد الغرق فيها.. عاودت الكتابة منطلقا من تصميم عام للشخصيات والأحداث، وقد سرت سيرا طيبا لحد الآن، غير أن الرغبة في كتابة قصة للأطفال سرقتني فتركت الرواية في قاعة الانتظار..
    • أحيانا تكسر إيقاع سرودك بالترقيم، وأخرى بالعنونة.. كيف تقيم هذه التقنية في قصصك؟
    - لست أدري.. يمكن ردها إلى شغفي بالتنويع، أو إلى محاكاتي لقصص راقتني، أو إلى ذوقي الجمالي في فترة الكتابة. وقد تكون تقنية لاواعية. هل يمكن أن نعقلن كل ما يجري خلال تأليف القصة؟
    • تحضر لديك كلمة السرير بغزارة، فأي معنى وأي تعريف للسرير عند عبد اللطيف النيلة؟
    - أعدت قراءة « قبض الريح»، في ضوء هذه الملاحظة، فعجبت للحضور المتكرر لكلمة السرير في قصصي، غير أني لاحظت أن هذا الحضور ينسحب بالمثل على كلمات أخرى كالهواء والدرج والنافذة والسيجارة والمشي والخوف. وبصرف النظر عن وجهة نظر التحليل النفسي، فإن السرير في قصصي لا يتجاوز نطاق المعاني المباشرة التالية: بر الاستقرار والأمان، مكان الاسترخاء والنوم والراحة، ذاكرة الحب والرغبة، صليب التعذيب، مرقد الجسد العليل، ومخبأ الأشياء الثمينة.
    • هل يمكن للنيلة أن يتخلص من سيرته وهو يكتب إبداعه؟
    - تسعفني السيرة الذاتية في استلهام القصص، لكن ذلك لا يعني أن حورية القصة تطلع لي حالما ألقي بشبكتي في بحر السيرة. إن أي قاص يعلم حق العلم أن تأليف قصة ليس بالأمر الهين، فهو يشبه نحت الصخر بالإزميل، عبر ضربات تستعين بالحدس والفكر والذاكرة والمخيلة وحتى اللاشعور، ولا تسأم من التشذيب والتنقيح والتعديل والتغيير. كل معطى سيرذاتي إلا ويخضع، إذن، لتحويل كيميائي يؤهله للانسجام والتناغم مع حبكة القصة، ومع الأثر المتوخى تحقيقه.
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 253
    تاريخ التسجيل : 21/01/2010

    رد: حوار مع القاص عبد اللطيف النيلة

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 10, 2011 11:11 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مارس 28, 2017 7:21 pm