www.addoha.ibda3.org

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى.

منتدى التربية والتعليم . الثانوية التأهيلية الضحى


    المغرب تحت نظام الحماية (الجزء الاول)

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 253
    تاريخ التسجيل : 21/01/2010

    المغرب تحت نظام الحماية (الجزء الاول)

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 3:37 am

    المغرب تحت نظام الحماية (الجزء الاول)


    تقديم إشكالي :
    أدت موجة الضغوط الاستعمارية والتنافس الاستعماري بين ألمانيا وفرنسا وبريطانيا واسبانيا حول المغرب ،وما آل إليه بفعل تأزم أوضاعه الداخلية في عهد السلطانين مولاي عبد العزيز ومولاي عبد الحفيظ الى فقدانه استقلاله وفرض عقد الحماية عليه في 30 مارس 1912م،مما تسبب في اندلاع المقاومة المسلحة المغربية ما بين 1912-1934 ضد التواجد الاستعماري.
    - فما هو السياق العام لفرض الحماية على المغرب؟
    - ما هي أهم بنود معاهدة الحماية؟
    - ما هي الأجهزة التي اقامها نظام الحماية لبسط السيطرة الاستعمارية على المغرب؟
    - وما هي أهم مظاهر المقاومة المسلحة ودورها في مواجهة المستعمر؟

    I-السياق العام لفرض عقد الحماية على المغرب واهم بنوده

    1-الظروف العامة التي فرض فيها عقد الحماية على المغرباتسمت الظرفية التاريخية للمغرب قبيل فرض الحماية عليه سنة 1912م ب :
    أ-اشتداد حدة التنافس الأوربي حول احتلاله منذ أواخر القرن 19م وبداية القرن 20م ،مما حدا بفرنسا الى الدخول في اتفاقيات ثنائية لحل مشاكلها مع منافسيها من اجل الانفراد بالمغرب ← الاتفاق الفرنسي-الايطالي لسنة 1902م + الاتفاق الودي بين فرنسا وبريطانيا سنة 1904م + محاولة فرنسا سنة 1905م فرض برنامج إصلاحي قصد التحكم في أجهزة المغرب الإدارية والمالية والعسكرية ،مما يفسر زيارة غيوم الثاني لطنجة في نفس السنة للدفاع عن مصالح ألمانيا والمطالبة بعقد مؤتمر دولي حول المغرب+ انعقاد مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906م والذي منح لفرنسا واسبانيا صلاحيات واسعة في المغرب + إرسال ألمانيا بارجة حربية الى ساحل اكادير في يونيو 1911م احتجاجا على التدخل العسكري الاسباني بالريف والفرنسي بفاس ،وقد تم حل هذه الأزمة بتنازل فرنسا عن جزء من الكونغو لصالح ألمانيا.
    ب-تأزم اوضاع المغرب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في عهد السلطانين مولاي عبد العزيز(1894م-1908م) ومولاي عبد الحفيظ (1908م-1912م) وقد تجلت مظاهر هذه الأزمة في :
    •اقتصاديا:
    *لجوء م عبد العزيز الى فرض ضريبة الترتيب سنة 1901م ، وهي ضريبة حلت محا الزكاة والأعشار لتوحيد النظام الجبائي وتعميمه وإصلاح الوضع المالي.غير إن فشل تعميم الترتيب أدى الى فراغ خزينة الدولة ولجوء م عبد العزيز الى الاقتراض من الخارج خلال سنوات 1902م،1903م و1904م (92.5مليون ف.ف )ولتسديد هذه الديون اضطر السلطان الى التخلي عن 60% من مداخيل الجمارك لفائدة فرنسا والى بيع نواة أسطوله البحري بأثمنة بخسة.
    *تكريس م عبد العزيز لازمة المغرب المالية حين اقترض من البنك المخزني 100 مليون ف.ف مقابل التخلي عن ما تبقى من مداخيل الجمارك (40%)
    •سياسيا واجتماعيا:
    *اندلاع ثورة الجيلالي بن إدريس الزر هوني الملقب ببوحمارة بالمغرب الشرقي فيما بين 1902م و1909م وذلك بتأييد من فرنسا واسبانيا.كما اندلعت ثورة الشريف الريسوني ضد المخزن وضد التواجد الأجنبي في الريف واستمرت حتى وفاته سنة 1922م.
    *أدت الأزمة المالية وعجز السلطان وتفاقم الحماية القنصلية وتزايد الخطر الأجنبي خاصة لما احتلت فرنسا وجدة والشاوية بما فيها الدار البيضاء سنة 1907م،الى الثورة ضد م عبد العزيز ومبايعة م عبد الحفيظ يوم 3 يناير 1908م بيعة مشروطة.غير أن عجز هذا الأخير عن تحقيق شروط البيعة وعن حماية البلاد (توسع اسبانيا في الريف واحتلالها للعرائش والقصر الكبير )، أدى الى تجدد الثورة ضده من طرف القبائل والجيش المخزني في فاس والسايس.وتمت محاصرته بالعاصمة فاس سنة 1911م وبويع مولاي الزين سلطانا في مكناس، مما أدى الى تدخل الجيش الفرنسي (بطلب من السلطان) وفك الحصار واحتل المدينة وأجبرت السلطان على توقيع عقد الحماية في 30 مارس 1912م.

    2-بنود معاهدة الحماية
    تتكون معاهدة الحماية من ديباجة و9 فصول .وقد تم توقيعها من قبل كل من رينيو سفير فرنسا وم عبد الحفيظ سلطان المغرب.واهم ما جاء فيها :
    الفصل 1 : تتعهد فرنسا بإدخال سلسلة من الإصلاحات الإدارية والقضائية والتعليمية والاقتصادية والمالية والعسكرية التي تراها ضرورية للمغرب.وهذا النظام الجديد سيحفظ الوضعية الدينية وحرمة السلطان وسيصون المؤسسات الإسلامية.
    الفصل 2 : إلزام السلطان بمساعدة سلطات الحماية في احتلال المناطق التي تراها ضرورية لإحلال الأمن .كما يقبل بان تزاول كل أعمال الحراسة برا وبحرا.
    الفصل 3 : تتعهد فرنسا بتقديم الدعم للسلطان ضد كل خطر يهدد شخصه أو عرشه أو امن دولته.وستقدم نفس الدعم لوارث العرش ولتابعيه من بعده.
    الفصل 5 : تمثل الحكومة الفرنسية لدى السلطان بواسطة مندوب مقيم عام .وسيكون هذا الأخير الوسيط الوحيد بين السلطان والنواب الأجانب.وسيصادق على كل الأوامر الصادرة عن السلطان.
    الفصل 6 : يقوم نواب فرنسا الدبلوماسيون والقنصليون بتمثيل المغرب وحماية الرعايا المغاربة والمصالح المغربية في الخارج. ويمنع على السلطان عقد أي اتفاقية ذات طابع دولي بدون ادن من الحكومة الفرنسية.
    الفصل 7 : تحدد الحكومتين المغربية والفرنسية ،باتفاق مشترك،أصول نظام مالي يسمح بضمان التزامات الخزينة المغربية وجباية مداخيل المملكة بانتظام.
    ← وبهذا العقد فقد المغرب سيادته ووحدته الترابية،حيث جعل سلطة المخزن شكلية وصورية بينما منح الإدارة الاستعمارية صلاحيات حقيقية وواسعة في كل المجالات.

    II- التقسيم الترابي للمغرب في عهد الحماية وأجهزة ومؤسسات هذه الأخيرة.

    1-التقسيم الاستعماري للتراب المغربي في عهد الحماية 1912-1956
    بعد توقيع معاهدة الحماية مباشرة تم تقسيم المغرب الى ثلاث مناطق نفوذ وهي :
    أ-منطقة دولية : همت طنجة وضواحيها.
    ب-منطقة الحماية الفرنسية بالوسط : تم تقسيمها بدورها لاعتبارات أمنية الى مناطق عسكرية خاضعة لضباط الشؤون الأهلية (فاس + مكناس + مراكش + اكادير) ومناطق مدنية تحت إشراف المراقبين المدنيين (وجدة + الرباط + الدار البيضاء). وكل منطقة من هذه المناطق أو الجهات قسمت الى وسطين :حضري وقروي.وقسم الوسط القروي الى مجالات وكل مجال الى دوائر وكل دائرة الى مكاتب وكل مكتب الى مشيخات وكل مشيخة الى قبائل .
    ج-مناطق النفوذ الاسباني : شملت المنطقة الريفية والأقاليم الجنوبية الصحراوية (الساقية الحمراء ووادي الذهب ).

    2-الأجهزة الإدارية للحماية الفرنسية ووظائفها
    تكونت الإدارية في المنطقة السلطانية إبان فترة الحماية من إدارتين :
    أ- إدارة مخز نية تتشكل من :
    -إدارة مركزية مقرها الرباط ،يمثلها :
    *السلطان : كان يمثل السلطة الدينية والسياسية غير أن هذه السلطة ظلت شكلية تقتصر على إصدار وتوقيع الظهائر بتوجيه من المقيم العام صاحب السلطة الفعلية.
    *مستشار الحكومة الشريفة : ربط الاتصال بين السلطان والمقيم العام.
    *الصدر الأعظم : الوزير الأول .له سلطة اسمية في الإشراف على الإدارة المغربية.
    *الوزارات : اقتصرت على وزارتي العدل والأوقاف.
    -إدارة جهوية ، يمثلها الباشوات والقواد الكبار.حيث يوجد على رأس كل جهة قائد يساعده مجلس استشاري ومحكمة الاستئناف والمصلحة العسكرية إضافة الى كتابة عامة مكونة من مصلحتين إدارية وتقنية. وتجدر الاشارة الى ان الباشوات والقواد الكبار بحكم اتباط مصالحهم بالاستعمار فقد وضعوا انفسهم في خدمته خاصة وان المقيم العام هو الذي كان يقترح تعيينه
    -إدارة محلية ، يمثلها على مستوى المدينة باشا بمساعدة المجلس البلدي.وعلى مستوى البادية قائد بمساعدة المجلس القروي الى جانب الشيوخ والمقدمين .

    ب- إدارة الحماية الفرنسية (الإقامة العامة) وتتشكل من :
    -إدارة مركزية مقرها الرباط،يمثلها :
    *المقيم العام : من مهامه إصدار القوانين + قيادة قوات الاحتلال + تعيين الموظفين + رعاية مصالح الأجانب بالمغرب + ينوب عنه وزير مفوض.
    *الكاتب العام : وظيفته الإشراف على المصالح المخزنية الجديدة (مديريات تقنية على مستوى التعليم،المالية، الجمارك،الصحة،الفلاحة،الصناعة،البريد،الشغل،الأشغال العمومية)
    *المديريات : ثلاث مديريات هي مديرية الشؤون الشريفة (من مهامها مراقبة وزارات المخزن + تقديم القرارات الظهائر للسلطان والصدر الأعظم) ومديرية مصالح الأمن (مهمتها الحفاظ على الأمن + وقمع المعارضة ومراقبة الأفكار) ومديرية الداخلية (تقوم بمراقبة السلط الجهوية والمحلية + والإشراف على الإدارة العامة).
    -إدارة جهوية يمثلها ضباط الشؤون الأهلية على صعيد الجهات العسكرية والمراقبون المدنيون على صعيد الجهات المدنية.

    3-الأجهزة الإدارية في المنطقة الخليفية والمنطقة الدولية طنجة ووظائفها.

    أ‌-في المنطقة الخليفية:
    يشبه التنظيم الإداري في المنطقة الخليفية (المنطقة الريفية الخاضعة للاحتلال الاسباني) التنظيم بالمنطقة الفرنسية:
    - فالسلطة الفعلية بيد المندوب السامي الاسباني الذي يراقب أعمال خليفة السلطان ويستعين مركزيا بخمس إدارات أو نيابات هي نيابات الشؤون الأهلية،الثقافة والتعليم،الأشغال العمومية،الغابات وتربية الماشية،والاقتصاد.أما جهويا فيستعين بالمراقبين الجهويين الذين يتوفرون على مصلحتين إدارية وعسكرية.بينما يستعين محليا بالقنصل داخل المدن وبالضابط العسكري داخل القبيلة.
    - أما خليفة السلطان بتطوان فرغم إصداره الظهائر باسم السلطان إلا أن سلطته كانت شكلية. ويستعين مركزيا بالصدر الأعظم و3 وزراء للمالية والعدل والأحباس.وجهويا بالقواد والباشوات الكبار وقاضي الناحية في حين يمثله محليا الباشا على صعيد المدينة والقائد والشيوخ والمقدمين على صعيد البادية.

    ب‌- في منطقة طنجة الدولية :
    رغم أن اتفاقية 1913م نصت على جعل المدينة منطقة دولية ،إلا أن هذا التنظيم الدولي لم يدخل حيز التنفيذ إلا بموجب اتفاقية 1923م بين فرنسا واسبانيا وانجلترا.حيث أصبحت المدينة تسير من قبل مندوب السلطان بمساعدة القاضي وموظفو الاحباس .غير أن السلطة الفعلية كانت بيد الهيئات الدولية الأربعة : المجلس التشريعي + لجنة المراقبة + اللجنة التنفيذية + السلطة القضائية.

    ذ.محمد الحارث

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 1:20 pm